Menu

في ذكرى استشهاد واغتيال الرمز أبو علي رفيق الحكيم 

نضال حمد

لكل حركة وطنية وثورية أبطال ورموز وثوار ورجال مبدئيين وصادقين وشهداء لا يموتون، لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، أحياء مع شعبهم وأمتهم وفي أجيال الكفاح، التي تولد جيلاً بعد جيل لتستلم راية تحرير فلسطين، وتواصل حمل السلاح وممارسة الكفاح، تمتشق العنوان وترفع الراية وتحتها تواصل المشوار وحماية العرين، عرين أسود فلسطين العربية.. فهذه الأرض العربية والقضية الفلسطينية الأممية وهذا الوطن من أول أوله الى أخر آخره، الوطن الذي يحيا فينا ولا يموت مهما كثرت الخيانات ومهما تكاثر الخونة والعملاء، ومهما كثر المتساقطين منا نحن أهل فلسطين ومن حكومات وأنظمة محيطنا العربي... هذه ال "فلسطين" لا بد ستعود حرة...
هكذا تعلمت الأجيال في مخيمات اللجوء وتحت الاحتلال في داخل فلسطين، هكذا تعلم الأطفال في طفولتهم وفي خيامهم وفي الحقول والسهول والوديان والخنادق.. في مدارسهم مع رفاق الراحل الكبير، شهيد كل فلسطين والأمة العربية وأحرار وشرفاء العالم...
هكذا تعلم الأطفال والزهرات والأشبال في مدارس النضال وفي مدارس الوكالة- الأنروا- بالمخيمات حيث كان الأساتذة، مربو الأجيال، جلهم من رفاق الشهيد الكبير أبو علي المصطفى، نائب الحكيم في تلك المرحلة والأمين على تركته من بعده... ربوا أجيالاً صلبة لا تعرف المستحيل نقلت فيما بعد القضية إلى العالم كله، نقلتها بإرادة شعب لا يهزم، بقوة الحق المسلح بالقناعات والإيمان وبالقضية وعدالتها وحتمية انتصارها.
كان وصار الصادق الأمين مصطفى الزبري، الإنسان المضحي والذي قدم نفسه لأجل فلسطين عنواناً لكل الفلسطينيين الثوريين، المؤمنين بكامل تراب فلسطين، كان وما زال، رمزاً للشهامة وللشهادة فمنه ومن شهداء فلسطين تعلمت الأجيال كيف تتصلب في النضال وتواصل المسيرة والمشوار...
من أبي علي الزبري "المصطفى" الذي اصطفاه الله مع الشهداء العظام.. والذي كان مثالاً للقائد الفذ وللإنسان المتواضع وللرجل العصامي والرمز النضالي. ها هم أحفادك يا أبا علي يثورون الأجيال التي ترفض ورفضت "سلام الشجعان" المخادع، يثورون الأمة والجماهير في مخيمات جنين ونابلس وأريحا وطولكرم والخليل ورام الله، في كل الضفة مع قطاع غزة وفي مخيمات الشتات... ها هم يرسمون خريطة النضال ويصوبون المسار بحق ويسقطون الأجندات الكاذبة والقيادات المتسلقة على التضحيات، الفاسدة والهاربة إلى الأمام، التي جاءت بها المصادفة أو مصالح الاحتلال وأعوانه من بني جلدتنا. ها هو جيل كامل التراب، الجيل الثوري، الحنظلي، الوطني الفلسطيني والقومي العربي، السوري الطبيعي، الجيل المضحي يواصل مشوارك ومشوار كل الرفاق والأخوة الذين أشعلوا شرارة ثورة شعب فلسطين قبل عشرات السنين.
في ذكرى اغتيالك واستشهادك لك المجد والخلود ولكل الشهداء على شعبنا الوفاء.. على شعب فلسطين وأحراره، الاستمرارية والديمومة وواجب الوفاء.